جزء من استفتاءات المرجعية الدينية العليا بخصوص المخدرات
- himaacenter
- 21 مايو
- 2 دقيقة قراءة
السؤال: ما حكم تهاون المسؤولين في أجهزة مكافحة المخدرات في أداء مهامهم؟
الجواب: من يتهاون منهم في أداء مسؤوليته يقترف إثماً مضاعفاً، ويحرم عليه ما يتسلمه من الرواتب والمخصصات، وعليه إذا لم يكن على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه أن يستقيل وينتقل الى عمل آخر.
السؤال: ما حكم من يعمل في الأجهزة الأمنية أو القضائية ويأخذ الرشوة في مقابل التغاضي عن الإمساك بمن يقوم بتهريب المخدرات أو يتاجر بها أو في مقابل إطلاق سراحه؟ بل ربّما يبلغ الحال ببعضهم أن يعمد الى إيقاع بعض الأبرياء في السجون بتهمة المتاجرة بالمخدرات ونزع الاعتراف منهم بذلك بالقوة لابتزازهم استحصالاً لبعض الأموال أو سعياً في الحصول على المكافئات المقررة على الإمساك بتجار المخدرات؟
الجواب: هذه كلها من أعظم الذنوب والمعاصي على اختلاف درجاتها في ذلك، بل لعلها بمثابة الكبائر التي وعد الله عليها النار، ولا يؤمن على من يمارس شيئاً منها أن يصيبه بلاء عظيم في الدنيا قبل عذاب الآخرة. والمال المأخوذ في مقابل التسامح مع مهرّبي المخدرات والمتاجرين بها سحتٌ محرّم على حدّ أجر الدعارة ونحوها. وأما من يقوم بالوقيعة بالأبرياء ويعرّضهم للتعذيب لانتزاع الاعترافات الباطلة منهم طمعاً في بعض المال فإن الكلمات لا تفي ببيان ما يتحمله بذلك من الإثم والذنب، بل إن كل من يمارس التعذيب لانتزاع الاعتراف في التحقيق مع المتهم بجريمة ما يرتكب إثماً كبيراً ويخزيه الله تعالى في الدنيا والآخرة، فلتحذر القيادات الأمنية غاية الحذر من حصول مثل ذلك فيما هو تحت مسؤولياتهم، وليتابعوا أحوال الموقوفين على ذمة التحقيق للتأكد من سلامة الاجراءات المتخذة بحقهم، ومن الضروري أن يستعينوا بأساليب التحقيق الحديثة التي ليس فيها مكان للتعذيب ونحوه.
إن الجهات العليا التي بيدها زمام الأمور تتحمل مسؤولية كبرى في تطهير الأجهزة الأمنية والقضائية من الفاسدين والمفسدين، ومن المؤكد أنه لا يمكن التغلب على مشكلة المخدرات ولا على غيرها من الجرائم المنتشرة في البلد من دون وجود أجهزة أمنية وقضائية فاعلة تتسم بدرجة عالية من النزاهة والمهنية، والى الله المشتكى.
السؤال: يتعرض العديد من رجال أجهزة مكافحة المخدرات لمخاطر كبيرة في أداء مهامهم وفي حالات غير قليلة يصابون بجروح وقد يقتل البعض منهم جرّاء المواجهة مع المهرّبين وتجار المخدرات فما هو حكمهم؟
الجواب: من يقوم بواجبه ويتعرض في هذا السبيل لأذىً فإنه لا يضيع أجره عند الله تعالى، وإذا فقد حياته بذلك كان له ما للشهيد من أجر ومقام إن شاء الله تعالى.




تعليقات