الدعم النفسي والسكن والعمل عناصر أساسية في تأهيل المدمنين ومنع الانتكاسة
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Frontiers in Psychiatry أن برامج التأهيل الداعمة للتعافي تُعد من أكثر الأساليب فاعلية في علاج اضطرابات الإدمان وإعادة دمج المتعافين في المجتمع، مؤكدة أن التعافي لا يقتصر على التوقف عن تعاطي المخدرات فقط، بل يشمل بناء حياة مستقرة نفسيًا واجتماعيًا.

واعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعات ومراكز بحثية في بلجيكا، على مراجعة شاملة لـ25 دراسة علمية نُشرت بين عامي 2005 و2022، تناولت أساليب الدعم والتأهيل للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المواد المخدرة.
وأظهرت النتائج أن أكثر البرامج نجاحًا هي التي تعتمد على الدعم النفسي والاجتماعي المتكامل، إلى جانب توفير السكن وفرص العمل وبناء شبكات دعم اجتماعية تساعد المتعافين على الاستمرار في رحلة العلاج وتقليل احتمالات الانتكاسة.
كما شددت الدراسة على أهمية العلاقة القائمة على الثقة بين المريض والمعالجين، إضافة إلى إشراك المتعافين السابقين ضمن فرق الدعم العلاجي، لما لذلك من تأثير إيجابي في تعزيز الأمل والتحفيز لدى المرضى الجدد.
وبيّن الباحثون أن غالبية الدراسات الحديثة ركزت على مفهوم “التعافي الشامل”، الذي يتضمن تحسين الصحة النفسية والاندماج المجتمعي والاستقرار المعيشي، بدل الاقتصار على العلاج الدوائي أو الامتناع عن التعاطي فقط.
ودعت الدراسة إلى زيادة الاستثمار في برامج التأهيل المجتمعي وتدريب الكوادر الطبية والنفسية على مبادئ التعافي الحديثة، مؤكدة أن توفير بيئة داعمة ومستقرة يمثل عاملًا حاسمًا في نجاح علاج الإدمان على المدى الطويل.

تعليقات