دراسة حديثة: الكيتامين مع العلاج الذهني يقلل الانتكاس لدى مدمني المواد الأفيونية
أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Nature Mental Health أن دمج العلاج بالكيتامين مع برنامج علاجي قائم على التأمل الذهني قد يسهم بشكل فعّال في تقليل تعاطي المخدرات والرغبة الشديدة لدى المصابين باضطراب إدمان المواد الأفيونية.

واعتمدت الدراسة، التي قادها الباحث Eric L. Garland وفريقه، على تجربة سريرية عشوائية شملت 68 شخصًا يتلقون علاج “البوبرينورفين” لعلاج الإدمان. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى خضعت لبرنامج “التعافي المعزز باليقظة الذهنية” (MORE)، بينما تلقت المجموعة الثانية البرنامج نفسه مرفقًا بجلسات علاج نفسي مدعومة بالكيتامين.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن المجموعة التي تلقت الكيتامين سجلت انخفاضًا ملحوظًا في معدلات تعاطي المخدرات والرغبة بالإدمان مقارنة بالمجموعة الأخرى، دون تسجيل آثار جانبية خطيرة مرتبطة بالعقار. كما أظهرت النتائج تحسنًا في مهارات التحكم الذهني والانتباه لدى المشاركين.
وأشار الباحثون إلى أن نحو 85% من المشاركين الذين تلقوا الكيتامين وصفوا تجربتهم بأنها “عميقة أو روحية”، وهو ما ارتبط بانخفاض الرغبة في تعاطي المواد الأفيونية خلال فترة المتابعة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات حديثة تجمع بين الأدوية والعلاج النفسي والتأمل الذهني لمعالجة الإدمان، خاصة في ظل استمرار أزمة المواد الأفيونية عالميًا. ومع ذلك، شدد الفريق العلمي على الحاجة إلى تجارب أوسع وأطول مدة للتأكد من فعالية هذا النهج العلاجي على المدى البعيد.

تعليقات